كتاب المطر والرعد والبرق والريح لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

90 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، عَنْ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ، أَنَّهُ قَالَ: شَهْرً ثَرًى، وَشَهْرً قِرًى، وَشَهْرً مَرْعًى، وَشَهْرً اسْتَوَى، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَطَرَ إِذَا وَقَعَ تَمْكُثُ فِي الأَرْضِ تُرَابًا رَطْبًا فَهُوَ الثَّرَى، ثُمَّ يُنْبِتُ فَتَرَى النَّبَاتَ، فَهُوَ قَوْلُهُ: شَهْرٌ قِرًى، ثُمَّ يَصِيرُ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ مَرْعًى، ثُمَّ يَسْتَوِي النَّبَاتُ فِي الشَّهْرِ الرَّابِعِ وَيَكْتَهِلُ.
بَابُ الرَّعْدِ.
91 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ عَمِّي حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ عَرَضَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ شَيْخٌ فِي بَصَرِهِ بَعْضُ الضَّعْفِ مِنْ بَنِي عِقَالٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ حُمَيْدٌ، فَدَعَاهُ، فَلَمَّا أَقْبَلَ إِلَيْهِ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنْ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَافْسَحْ لَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَفَسَحْتُ لَهُ.
فَقَالَ حُمَيْدٌ: الْحَدِيثُ الَّذِي سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَكَرَهُ فِي السَّحَابُ، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنْشِئُ السَّحَابَ، فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ الْمَنْطِقِ، وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ. قَالَ سُلَيْمَانُ: فَسَأَلْنَا إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: الْمَنْطِقُ: الرَّعْدُ، وَالضَّحِكُ: الْبَرْقُ.
92 - وَأَنْشَدَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِعَبِيدِ بْنِ الأَبْرَصِ:
شَاقَكَ بَرْقٌ فَبِتَّ تَرْقُبُهُ ... مَا بَيْنَ فَتْقِ الْهَوَى إِلَى رِجْلِهْ
يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ... مِثْلَ الْحِصَانِ الْجَوَادِ فِي رِعْلِهْ.

الصفحة 566

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text