كتاب قصر الأمل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

104 - حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ السِّمْسَارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: مَا أَطَالَ عَبْدٌ الأَمَلَ إِلاَّ أَسَاءَ الْعَمَلَ.
105 - قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى الدُّنْيَا بَعْدَكَ، فَانْظُرْ إِلَيْهَا بَعْدَ غَيْرِكَ.
106 - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ زِيَادٌ مَسْرُوقًا عَلَى السِّلْسِلَةِ، شَيَّعَهُ أَصْحَابُهُ، وَكَانَ فِينَا شَابٌّ يُجَالِسُهُ، لَمْ يَكُنْ مَسْرُوقٌ يَعْرِفُ اسْمَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ الْقَوْمُ الرُّجُوعَ، جَعَلُوا يُوَدِّعُونَ مَسْرُوقًا، وَالشَّابُّ فِي نَاحِيَةٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْقَوْمُ، أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّكَ أَصْبَحْتَ قَرِيعَ الْقُرَّاءِ، وَإِنَّ زَيْنَكَ لَهُمْ زَيْنٌ، وَإِنَّ شَيْنَكَ لَهُمْ شَيْنٌ، فَلاَ تُحَدِّثَنَّ نَفْسَكَ بِفَقْرٍ، وَلاَ بِطُولِ عُمْرٍ.
107 - حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ الأَدَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ (1) بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الْوَازِعِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ، قَالَتِ: اطَّلَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَمَا تَسْتَحْيُونَ؟ قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: تَجْمَعُونَ مَا لاَ تَأْكُلُونَ، وَتَأْمُلُونَ مَا لاَ تُدْرِكُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لاَ تَعْمُرُونَ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعتي دار أطلس، ودار ابن حزم إلى: "سعيد", والحديث سبق برقم (4) على الصواب, وانظر تهذيب الكمال (10/ 285).
108 - حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَمْ مِنْ مُسْتَقْبِلٍ يَوْمًا لاَ يَسْتَكْمِلُهُ، وَمُنْتَظِرٍ غَدًا لاَ يَبْلُغُهُ، لَوْ تَنْظُرُونَ إِلَى الأَجَلِ وَمَسِيرِهِ، لَأَبْغَضْتُمُ الأَمَلَ وَغُرُورَهُ.

الصفحة 57

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text