كتاب قصر الأمل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

188 - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ، يَقُولُ: نَزَلَتْ فِي الصُّوَّامِ: {بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ}.
189 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشيباني، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: طَلَبْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْجُمُعَةِ فَأَعْيَتْنِي، فَلَزِمْتُ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ لَكُمْ عِلْمًا فَانْتَهُوا إِلَى عِلْمِكُمْ، وَإِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ: بَيْنَ أَجْلٍ قَدْ مَضَى لاَ يَدْرِي كَيْفَ يَصْنَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ، وَبَيْنَ أَجْلٍ قَدْ بَقِيَ لاَ يَدْرِي كَيْفَ اللَّهُ صَانِعٌ فِيهِ، فَلْيَتَزَوَّدِ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَمَنْ دُنْيَاهُ لِآخِرَتِهِ، وَمِنَ الشَّبَابِ قَبْلَ الْهِرَمِ، وَمِنَ الصِّحَّةِ قَبْلَ السَّقَمِ فَإِنَّكُمْ خُلِقْتُمْ لِلآخِرَةِ، وَالدُّنْيَا خُلِقَتْ لَكُمْ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ، وَمَا بَعْدَ الدُّنْيَا مِنْ دَارٍ إِلاَّ الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لِي وَلَكُمْ.
190 - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، قَالَ: قِيلَ لأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلاَنِيِّ: قَدْ رَقَقْتَ وَكَبِرْتَ، فَلَوْ رَفَقْتَ بِنَفْسِكَ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَيْلَ إِذَا أُرْسِلَتْ لِلْحَلَبَةِ قِيلَ: تَأَنَّوْا بِهَا أَوْ تَرَفَّقُوا بِهَا، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْحَلَبَةَ فَلاَ تَسْتَبْقُوا مِنْهَا شَيْئًا. . . فَدَعَونِي.

الصفحة 77

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text