أخرجه أبو داود (¬1). [صحيح]
هذا الحديث ترجم له البخاري (¬2) من تمطَّر، بتشديد الطاء، أي: يعرض لوقوع المطر، ولم يذكر حديث أنس.
قوله: "حديث عهد بربه" قال العلماء (¬3): معناه قريب العهد بتكوين ربه, والبخاري استدل لما ترجم له بقوله في حديث أنس (¬4): "حتى رأيتُ المطر يتحادر على لحيته" فأراد أن يبين أن تحادر المطر على لحيته لم يكن اتفاقاً، وإنما كان قصداً، فلذلك ترجم (¬5) بقوله: من تمطّر، أي: قصد نزول المطر عليه؛ لأنه لو لم يكن باختياره - صلى الله عليه وسلم - لنزل عن المنبر أول ما وكف السقف، لكنه تمادى في خطبته حتى أكثر نزوله بحيث تحادر على لحيته.
قوله: "أخرجه أبو داود" (¬6).
قلت: وأخرجه مسلم (¬7).
(الفصل الثالث): في صلاة الجنازة
بفتح الجيم (¬8) وكسرها لغتان، وقيل: بالكسر النعش، وبالفتح الميت.
الأول: حديث (أبي هريرة):
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (5100). وأخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (898)، وهو حديث صحيح.
(¬2) في "صحيحه" (2/ 519 الباب رقم 24 - مع الفتح) باب من تمطَّر في المطر حتى يتحادر على لحيته.
(¬3) ذكره الحافظ في "الفتح" (2/ 520).
(¬4) في "صحيحه" رقم (1033)، وفيه: "رأيتُ المطر يتحادرُ على لحيته".
(¬5) أي: البخاري في "صحيحه" (2/ 519 الباب رقم 24 - مع "الفتح").
(¬6) في "السنن" رقم (5100).
(¬7) في "صحيحه" رقم (898)، وهو حديث صحيح.
(¬8) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 299). "غريب الحديث" للخطابي (1/ 79).