قال الحافظ ابن حجر (¬1): والذي يظهر لي أن القيراط يحصل لمن صلى فقط؛ لأن كل ما قبل الصلاة وسيلة إليها, لكن يكون قيراط من صلى فقط دون قيراط من شيّع وصلى، ورواية مسلم (¬2) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة: "أصغرهما مثل أحد" يدل على أن القيراط يتفاوت.
قوله: "ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان" قال في "الفتح" (¬3): ظاهره أنهما غير قيراط الصلاة, وهو ظاهر سياق أكثر الروايات، وبذلك جزم بعض المتقدمين.
قال (¬4): لكن رواية ابن سيرين صريحة في أن الحاصل من الصلاة ومن الدفن قيراطان فقط.
قال النووي (¬5): رواية ابن سيرين صريحة في أن المجموع قيراطان، فرواية: "كان له قيراطان" أي: بالأول، وقوله: "حتى تدفن" ظاهره أن حصول القيراط لا يتوقف على الفراغ من الدفن، وقيل: يحصل بمجرد الوضع في اللحد، وقيل: عند انتهاء الدفن قبل الفراغ من إهالة التراب. وقد وردت الأخبار بكل ذلك [544/ أ] فيها كل ذلك، إلا أن عند أبي عوانة (¬6) عن ابن عباس: "حتى يسوى عليها التراب" وهي أصرح الروايات في ذلك، والزيادة مقبولة.
قيل: ويحتمل أن حصول القيراط بكل ذلك، لكن يتفاوت القيراط كما تقدم.
¬__________
(¬1) في "الفتح" (3/ 197).
(¬2) في "صحيحه" رقم (53/ 945).
(¬3) في "الفتح" (3/ 197).
(¬4) الحافظ في "الفتح" (3/ 197).
(¬5) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (7/ 13).
(¬6) عزاه إليه الحافظ في "الفتح" (3/ 198).