كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

وأخرج البيهقي (¬1) عن ابن المسيب أن عمر قال: (كل ذلك قد كان أربعاً وخمساً، فاجتمعنا على أربع).
وأخرج ابن المنذر (¬2) والبيهقي (¬3) أيضاً عن أبي وائل قال: (كانوا [317 ب] يكبرون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعاً وخمساً وستاً وسبعاً، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات).
الرابع:
4 - وعن حميد بن عبد الرحمن قال: صَلّى أنسُ بنُ مَالكٍ - رضي الله عنه -، وَكبَّرَ ثَلاثَاً، وَسَهَا فَسَلّمَ، فَقِيلَ لَهُ: فَاسْتَقْبَلَ القِبلَةَ، وَكَبَّرَ الرَّابِعَةِ ثُمَّ سَلّمِ. أخرجه البخاري (¬4) في ترجمة.
حديث "حميد بن عبد الرحمن" (¬5) أي: ابن عوف الزهري، هو من كبار التابعين، سمع أبا هريرة وعثمان وغيرهما.
قوله: "صلى" أي: على جنازة.
"وكبر ثلاثاً وسها فسّلم، فاستقبل القبلة وكبر الرابعة".
قلت: يعارضه ما روى ابن المنذر (¬6) من طريق حماد بن سلمة عن يحيى بن أبي إسحاق قال: قيل لأنس: إن فلاناً كبّر ثلاثاً، فقال: وهل التكبير إلا ثلاثاً؟ انتهى.
قال الحافظ ابن حجر (¬7): يمكن أن يجمع بين الروايتين [545/ أ]: إما بأنه - أي: أنساً -
¬__________
(¬1) في "السنن الكبرى" (4/ 37).
(¬2) في "الأوسط" (5/ 429 - 430).
(¬3) في "السنن الكبرى" (4/ 37).
(¬4) في "صحيحه" (3/ 202 الباب رقم 64 - مع الفتح).
(¬5) ذكره ابن الأثير في "تتمة جامع الأصول" (1/ 321).
(¬6) في "الأوسط" (5/ 429 رقم 4134).
(¬7) في "فتح الباري" (3/ 202).

الصفحة 107