كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

كان يرى الثلاث مجزئة, والأربع أكمل منها، وإما بأن من أطلق [عنه] (¬1) الثلاث لم يذكر الأولى؛ لأنها افتتاح، كما روي من طريق ابن علية عن يحيى بن أبي إسحاق: "أن أنساً قال: أوليس التكبير ثلاثاً؟ فقيل له: يا أبا حمزة! التكبير أربع، قال: أجل، غير أن واحدة هي افتتاح الصلاة".
قوله: "أخرجه البخاري في ترجمة".
قلت: مثله في "الجامع" (¬2)، والبخاري (¬3) لم يخرجه بل ذكره تعليقاً.
قال ابن حجر (¬4): "أره موصولاً من طريق حميد.
الخامس: حديث (ابن عباس):
5 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، فَقِيلَ لَهُ في ذلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ. أخرجه الخمسة (¬5) إلا مسلماً، وهذا لفظ أبو داود. [صحيح]
ترجم له البخاري (¬6): باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة.
قوله: "فقرأ بفاتحة الكتاب" لم يبين محل قراءتها، وقد وقع التصريح به في حديث جابر، أخرجه الشافعي (¬7) بلفظ: "وقرأ بأم الكتاب بعد التكبيرة".
¬__________
(¬1) في (أ. ب): "عليه"، وما أثبتناه من "الفتح".
(¬2) (6/ 215).
(¬3) في "صحيحه" (3/ 202 الباب رقم 64 - مع الفتح).
(¬4) في "فتح الباري" (3/ 202).
(¬5) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (1335)، وأبو داود رقم (3198)، والترمذي رقم (1026)، والنسائي رقم (1987)، وهو حديث صحيح.
(¬6) في "صحيحه" (3/ 303 الباب رقم 65 - مع الفتح).
(¬7) في "المسند" رقم (578 - ترتيب). وأخرجه الحاكم (1/ 358)، والبيهقي (4/ 39)، بسند ضعيف جداً.

الصفحة 108