كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

قوله: "لما مات سعد بن أبي وقاص" سعد توفي بداره، وكانت بالعقيق على عشرة أميال من المدينة, وحمل على أعناق الرجال إلى المدينة، وصلى عليه [325 ب] مروان بن الحكم، ودفن بالبقيع سنة إحدى، أو خمس، أو ست، أو سبع، أو ثمان وخمسين، وهو آخر العشرة موتاً. [548/ أ].
قوله: "على ابني (¬1) بيضاء في المسجد سهيل وأخيه" اسمه سهل، ماتا في حياته - صلى الله عليه وسلم - وصلى عليهما, ولهما أخ اسمه صفوان يعرفون بأمهم البيضاء واسمها دعد، واسم أبيهم وهب بن ربيعة الفهري، قاله الكاشغري.
قالوا: إنما أنكروا على عائشة لحديث (¬2) أبي هريرة عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له" [و] (¬3) يأتي لفظه قريباً.
وبأنه - صلى الله عليه وسلم - (¬4) نعى للناس النجاشي وخرج بهم إلى المصلى فصفّ بهم وكبر أربع تكبيرات. قالوا: ولم يصلِّ عليه في المسجد.
¬__________
(¬1) ذكرهما ابن الأثير في "تتمة جامع الأصول" (1/ 451، 453 - قسم التراجم).
وانظر: شرح "صحيح مسلم" للنووي (7/ 39).
(¬2) أخرجه أبو داود في "السنن" رقم (3191)، وهو حديث حسن.
(¬3) زيادة من (أ).
(¬4) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشيَّ في اليوم الذي مات فيه، وخرج إلى المصلَّى، فصفَّ بهم وكبَّر عليه أربع تكبيرات".
أخرجه أحمد (2/ 280 - 281)، والبخاري رقم (1333)، ومسلم رقم (62/ 951)، وأبو داود رقم (3204)، والترمذي رقم (1022)، والنسائي رقم (1972)، وابن ماجه رقم (1534)، وهو حديث صحيح.

الصفحة 125