قوله: "لم يصل على ماعز بن مالك، ولم ينه عن الصلاة عليه" أي: الذي رجم في حدِّ الزنا.
قال القاضي عياض (¬1): ولم يذكر مسلم صلاته - صلى الله عليه وسلم - على ماعز، وذكرها البخاري.
وقد اختلف العلماء في الصلاة على المرجوم، فكرهها مالك (¬2) وأحمد (¬3) وأهل الفضل دون باقي الناس، ويصلي عليه غير الإِمام وأهل الفضل.
وقال الشافعي (¬4) وآخرون: يصلي عليه الإِمام وأهل الفضل وغيرهم، والخلاف بين الشافعي ومالك إنما هو في الإِمام وأهل الفضل، وأما غيرهم فاتفقا على أنه يصلي، وبه قال جماهير (¬5) العلماء، قالوا: فيصلى على الفسّاق والمقتولين في الحدود والمحارب وغيرهم.
وقال الزهري (¬6): لا يصلي أحد على المرجوم وقاتل نفسه.
وقال قتادة (¬7): لا يصل على ولد الزنا، واحتج الجمهور بهذا الحديث، وفيه دلالة على أن الإِمام وأهل الفضل يصلون عليه. انتهى.
قوله: "أخرجه أبو داود".
¬__________
(¬1) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (3/ 454).
(¬2) انظر: "مدونة الفقه المالكي" (1/ 581).
(¬3) "المغني" (3/ 508 - 509).
(¬4) انظر: "الأوسط" (5/ 406 - 408).
(¬5) انظر: شرح "صحيح مسلم" للنووي (7/ 47).
"المغني" (3/ 508).
(¬6) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (3/ 535 رقم 6618).
(¬7) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (3/ 534 رقم 6613).