كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

قوله: "يبلغون مائة" ظاهره اختصاص هذا العدد بالشفاعة، إلا أن الحديث الذي بعده بين أن [332 ب] ما دونها إلى الأربعين له حكم المائة.
قال القاضي عياض (¬1): قيل: هذه الأحاديث خرجت أجوبة السائلين، سألوا عن ذلك فأجاب كل واحد عن سؤاله.
قال النووي (¬2) - بعد نقله -: ويحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بقبول شفاعة مائة ثم بقبول شفاعة أربعين، ثم [ثلاث] (¬3) صفوف وإن قل عددهم فأخبر به، ويحتمل أن يقال هنا مفهوم عدد لا يحتج به جمهور الأصوليين (¬4)، فلا يمنع من [الإخبار] (¬5) بقبول شفاعة مائة قبول شفاعة دون ذلك، وكذا الأربعين مع ثلاثة صفوف، وحينئذ؛ فكل الأحاديث معمول بها وتحصل الشفاعة بأقل الأمرين ثلاثة صفوف وأربعين.
قوله: "أخرجه مسلم والترمذي والنسائي".
[السابع والعشرون] (¬6): حديث (ابن عباس):
27 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلاً لاَ يُشْرِكُونَ بِالله شَيْئًا إِلاَّ شَفَّعَهُمُ الله تَعَالى فِيهِ". أخرجه مسلم وأبو داود (¬7). [صحيح]
¬__________
(¬1) في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (3/ 407).
(¬2) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (7/ 17).
(¬3) في المخطوط (أ. ب) ثلاثة، وما أثبتناه من "شرح صحيح مسلم" للنووي (7/ 17).
(¬4) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 599 - 600) بتحقيقي.
(¬5) سقطت من (ب).
(¬6) في (أ): "الرابع والعشرون".
(¬7) في "السنن" رقم (3170). =

الصفحة 140