كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

2 - وعن كعب بن مالك - رضي الله عنه - قال: "كَانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالمَسْجِدِ فَصَلّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ". أخرجه أبو داود (¬1). [صحيح]
قوله: "فصلى فيه ركعتين" الحديث دليل أنه يبدأ القادم من سفر بالمسجد، والركعتان تحيته.
وقيل: إنما شرع ذلك للعظيم الذي يتلقاه أهل بلدته لا لغيره، ودفع عنه - صلى الله عليه وسلم - أمر جابر (¬2) بن عبد الله عند قدومه من السفر بالبداية بالمسجد وصلاة ركعتين فيه كما في قصته في حديث الجمل.
قوله: "أخرجه أبو داود" وحديثه هذا مذكور في قصة كعب (¬3) وتخلفه من غزاة تبوك.

[صلاة الاستخارة] (¬4)
قوله: "صلاة الاستخارة" الاستخارة (¬5): طلب الخيرة في الشيء، وهي استفعال منه، يقال: استخر الله يخر لك.
الأول - وليس فيها غيره -: حديث (جابر بن عبد الله):
1 - عن جابر - رضي الله عنه - قال: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ، يَقُولُ: "إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لْيَقُلِ: اللهمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأْسَتْقْدِرُكَ بِقُدْرَتك، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ؛ فَإِنَّكَ
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (2781).
وأخرجه البخاري رقم (4418)، ومسلم رقم (2769)، وهو حديث صحيح.
(¬2) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (3087).
(¬3) انظر: "صحيح البخاري" رقم (4418)، و"صحيح مسلم" رقم (2769).
(¬4) سقطت من (أ).
(¬5) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (6/ 251).

الصفحة 145