والمراد [336 ب] بصلاة الاستخارة أن يقع الدعاء عقبها أو فيها؛ لأن ظاهر الخبر أن يقع الدعاء عقبها أو فيها؛ لأن ظاهر الخبر أن تقع الصلاة والدعاء بعد وجود إرادة الأمر.
قوله: "اللهم إني أستخيرك بعلمك" الباء للتعليل (¬1) أي: لأنك أعلم، وكذا هي في قوله: "بقدرتك" وفيها احتمالات أخر.
قوله: "وأستقدرك" أي: أطلب منك أن تجعل لي على ذلك قدرة، ويحتمل أن يراد: أطلب منك أن تقدره لي، والمراد بالتقدير التيسير.
قوله: "من فضلك" إشارة إلى أن [إعطاء] (¬2) الرب فضل منه، وليس لأحد عليه حق.
قوله: "فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم" إشارة إلى أن العلم والقدرة لله وحده وليس للعبد من ذلك إلا ما قدره الله له، فكأنه قال: أنت يا رب! تقدر قبل أن تخلق فيّ القدرة وعندما تخلقها فيّ وبعدما تخلقها فيّ.
قوله: "اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر" أي: الذي هممت به، وفي رواية: "ثم يسميه بعينه" [ويأتي في الحديث آخراً] (¬3)، فقيل: يسميه باللفظ، وقيل: يكفيه استحضاره بقلبه.
وقد استشكل الكرماني قوله: "إن كنت" لإتيانه بصيغة الشك هنا، ولا يجوز الشك في كون الله عالماً.
وأجاب: في أن العلم متعلق بالخير أو الشر لا في أصل العلم.
قوله: "وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله" هو شك من الراوي، ولم تختلف الطرق في ذلك.
¬__________
(¬1) انظر: "فتح الباري" (11/ 185).
(¬2) في (أ. ب): "عطاء" وما أثبتناه من "الفتح".
(¬3) كذا في (أ. ب)، والذي في "الفتح": "وقد ذكر ذلك في آخر الحديث في الباب".
يشير إلى الحديث رقم (6382)، وفيه: كان ثمَّ رضَّني به، ويُسمى حاجته.