كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

واقتصر في حديث أبي سعيد (¬1) على "عاقبة أمري" وكذا في حديث ابن مسعود (¬2)، وهو يؤيد أحد الاحتمالين في أن العاجل والآجل مذكورين بدل الألفاظ الثلاثة أو بدل الأخيرين فقط.
قوله: "فاقدره لي" قال أبو الحسن القابسي (¬3): أهل بلدنا يكسرون الدال، وأهل الشرق يضمُونها، قيل: معناه يسّره لي.
قوله: "فاصرفه عني واصرفني عنه" أي: حتى لا يبقى قلبه بعد صرف الأمر عنه متعلقاً به.
قوله: "ثم رضِّني به" بالتشديد، وفي رواية: "ثم ارضني به" اجعلني به راضياً.
قال ابن عبد السلام (¬4): أنه يفعل بعد الاستخارة ما يقوى له، ويستدل له بقوله في بعض طرقه من حديث [337 ب] ابن مسعود (¬5): "في آخره ثم يعزم".
وقال النووي في "الأذكار" (¬6): يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح له صدره.
¬__________
(¬1) تقدم نصه وتخريجه.
(¬2) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (ج 7 رقم 10012).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 280)، وقال: في إسناده صالح بن موسى الطلحي، وهو ضعيف، قلت: بل صالح بن موسى الطلحي متروك.
انظر: "التقريب" رقم (2891).
(¬3) ذكره الحافظ في "الفتح" (11/ 186).
(¬4) ذكره الحافظ في "الفتح" (11/ 187).
(¬5) تقدم تخريجه.
(¬6) (1/ 231).

الصفحة 149