كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

الرابع:
4 - وعن أبي رمثة - رضي الله عنه - قال: أَدْرَكَ رَجُلٌ مَعَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - التَّكْبِيرَةَ الأولَى مِنَ الصَّلاَةِ فَصَلَّى نَبِيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ خَدَّيْهِ، فَقَامَ الرَّجُلُ الَّذِي أَدْرَكَ مَعَهُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى مِنْ الصَّلَاةِ يَشْفَعُ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ - رضي الله عنه - فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ فَهَزَّهُ, ثُمَّ قَالَ: اجْلِسْ إِنَّهُ لَمْ يَهْلِكْ أَهْلَ الكِتَابِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فَصْلٌ بَيْنَ صَلَوَاتِهِمْ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَصَرَهُ وَقَالَ: "أَصَابَ الله بِكَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ". أخرجه أبو داود (¬1). [ضعيف]
حديث "أبي رِمثة" بكسر الراء وسكون الميم فمثلثة، اسم أبي رمثة رفاعة (¬2) بن يثربي، وفي اسمه خلاف، وهو صحابي. [556/ أ].
قوله: "ليشفع" بفتح أوله وثالثه وإسكان ثانيه، وروي بضم أوله وتشديد الفاء، والمراد: إتيانه بالنافلة بعد الفريضة.
وترجم له ابن الأثير (¬3): الفصل بين الصلاتين، وفيه أنه لا يصلي صلاتين بل [يجعل] (¬4) بينهما مهلة، [وفيه] (¬5) دليل أنه منكر، ولذا قرر النبي - صلى الله عليه وسلم - عمر ودعا له.
قوله: "أخرجه أبو داود".
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (1007)، وهو حديث ضعيف.
(¬2) "التقريب" (1/ 251 رقم 101).
(¬3) في "الجامع" (6/ 258).
(¬4) في (أ): "جعل".
(¬5) في (أ): "وفي".

الصفحة 160