كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

الخامس:
5 - وعن أبي الشعثاء قال: كُنَّا قُعُودًا فِي المَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - فَأَذَّنَ المُؤَذِّنُ، قَامَ رَجُلٌ يَمْشِي، فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ المَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه الخمسة (¬1) إلا البخاري. [صحيح]
حديث "أبي الشعثاء" (¬2) بالشين المعجمة وسكون العين المهملة فمثلثة، اسمه: سليم ابن الأسود المحاربي (¬3)، تابعي مشهور، وسُليم بضم السين المهملة وفتح اللام، ولهم أبو الشعثاء تابعي آخر يسمى جابر بن زيد، فلا أدري أيُّ الرجلين هذا؟
وترجمه ابن الأثير (¬4): الخروج من المسجد بعد الأذان.
قوله: "أما هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - " جعل أئمة الحديث مثل هذا له حكم (¬5) الرفع كما هو معروف في أصول الحديث. ودلّ أنه يحرم الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي المكتوبة.
قوله: "أخرجه الخمسة إلا البخاري".
السادس [343 ب]: حديث (سماك بن حرب):
6 - وعن سماك بن حرب قال: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه -: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: نَعَمْ كَثِيرًا، كَانَ لاَ يَقُومُ مِنْ مُصَلاَّهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ،
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم رقم (655)، وأبو داود رقم (536)، والترمذي رقم (204)، والنسائي (2/ 29)، وابن ماجه رقم (733). وهو حديث صحيح.
(¬2) انظر: "التقريب" (2/ 434 رقم 8 و9).
(¬3) ذكره ابن الأثير في "تتمة جامع الأصول" (1/ 471 - قسم التراجم).
(¬4) في "الجامع" (6/ 259).
(¬5) قاله القرطبي في "المفهم" (2/ 281).

الصفحة 161