كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

ترجمه ابن الأثير (¬1) بلفظ: شيطان الصلاة.
قوله: "خنزب" بفتح الخاء المعجمة وكسرها وسكون النون وفتح الزاي فموحدة، قال أبو عمرو (¬2): وهو لقب له، والخنزب قطعة لحم منتنة.
قوله: "فتعوّذ بالله واتفل عن يسارك ثلاثاً" فيه استحباب (¬3) التعوذ من شيطان الوسوسة مع التفل عن اليسار ثلاثاً في حال صلاته، وأن ذلك لا يخل بها، بل هو متعين فيها [345 ب] لإصلاحها.
وقوله: "يلبسها" (¬4) أي: يخلطها ويشككني فيها، وهو بفتح أوله وكسر ثانيه.
قوله: "فأذهبه الله عني".
قوله: "أخرجه مسلم" وروى الحديث ابن ماجه (¬5) عن عثمان أيضاً بلفظ: "لما استعملني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الطائف، كان يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي، فلما رأيت ذلك رحلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: " [ابن أبي العاص؟] (¬6) " قلت: نعم يا رسول الله. قال: "ما جاء بك؟ " قلت: يا رسول الله! عرضَ لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي، قال: "ذاك الشيطانُ، ادنُهُ" فدنوت منه، فجلست على صدور قدميَّ، فضرب
¬__________
(¬1) في "الجامع" (6/ 264).
(¬2) ذكره ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" (1/ 536).
وانظر: "المجموع المغيث" (1/ 622).
(¬3) ذكره النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (14/ 190).
(¬4) ذكره النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (14/ 190).
وانظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 582).
(¬5) في "السنن" رقم (3548)، وهو حديث صحيح.
(¬6) في المخطوط (أ. ب): "بن العاص". وما أثبتناه من سنن ابن ماجه.

الصفحة 166