كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

أخرجه الستة (¬1). [صحيح]
وقوله: "الصَّوْمُ لِي": أي لم يشاركني (¬2) فيه أحد، ولا عبد به غيري، فإن سائر العبادات قد عبدت بها الكفار آلهتها، فأنا حينئذٍ أجزي به على قدر اختصاصه بي، وأنا أتولى الجزاء عليه بنفسي، ولا أكله إلى أحد غيري.
"وَالخُلُوفُ" (¬3) بضم الخاء: تغير ريح فم الصائم من ترك الأكل والشرب.
"والرَّفَثُ" (¬4): مخاطبة الرجل المرأة بما يريده منها، وقيل: هو التصريح بذكر الجماع، وهو الحرام في الحج على المحرم، وأما الرّفث في الكلام إذا لم يكن مع امرأة فلا يحرم لكن يستحب تركه.
"وَالصَّخَبُ" (¬5): الضجة والجلبة.
قال المصنف - رحمه الله -: (كتاب الصوم).
أقول: هو لغة (¬6): الإمساك ومثله الصيام.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم (1894، 1904)، ومسلم رقم (1151)، وأبو داود رقم (2363)، والترمذي رقم (764)، وابن ماجه رقم (1691)، والنسائي رقم (2216، 2217)، ومالك في "الموطأ" (1/ 310)، وهو حديث صحيح.
(¬2) انظر: "فتح الباري" (4/ 107).
(¬3) انظر: "غريب الحديث" للهروي (1/ 325).
"المجموع المغيث" (1/ 610).
(¬4) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 672)، "الفائق" للزمخشري (2/ 70).
(¬5) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 15).
(¬6) قاله النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (7/ 186).
وانظر: "القاموس المحيط" (ص 1460).

الصفحة 170