كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

وقال في "شرح المهذب" (¬1): كل منهما حسن، والقول باللسان أقوى.
وقال الروياني (¬2): إن كان رمضان فليقله بلسانه، وإن كان غيره فليقله في نفسه، والمراد كف نفسه عن مقابلة الشتم بالشتم، وعن المماثلة.
وقيل: يقوله مرة في نفسه لزجرها عن إجابته، والثانية: يقولها بلسانه لدفع من أراد شتمه، وقتاله.
قوله: "أخرجه الستة".
قلت: بألفاظ عدة قدمنا كمية ما ساقه ابن الأثير (¬3) في ذلك، وتفسير "المصنف" لقوله: "الصوم لي" و"للخلوف" تقدم ما يفيده، وكذا (الرفث).
الثاني: حديث أبي [7 ب] هريرة (¬4) - أيضاً -:
2 - وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ صَامَ يَوْماً فِي سَبِيْلِ الله تعالَى جَعَلَ الله بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا كما بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ" (¬5). أخرجه الترمذي (¬6). [إسناده حسن]
قوله: "في سبيل الله" هو إذا أطلق أريد به الجهاد، فالمراد: من صام وهو في الجهاد؛ لأنّه جمع بين جهاد نفسه، ترجم له الترمذي (¬7) باب: ما جاء في فضل الصوم في سبيل الله، وذكر
¬__________
(¬1) في المجموع "شرح المهذب" (6/ 398).
(¬2) في "بحر المذهب" (4/ 329 - 330).
(¬3) في "جامع الأصول" (9/ 450 - 456).
(¬4) كذا في "المخطوط" والذي في "الجامع" (6/ 457 رقم 7144) بهذا اللفظ عن أبي أمامة.
(¬5) هذا اللفظ من حديث أبي أمامة.
(¬6) في "السنن" رقم (1624) من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - بإسناد حسن.
(¬7) في "السنن" (4/ 166 الباب رقم 3).

الصفحة 181