كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

وزاد الترمذي (¬1): "وَمَنْ دَخَلَهُ لَا يَظْمَأُ أَبَداً".
قوله: "باباً يقال (¬2) له: الريان". مبالغة من الري، وهو خلاف العطش، سمي الباب به بشرى لداخليه أنّهم لا يظمئون.
"لا يدخله إلاَّ الصائمون، فإذا دخلوا أُغلق". المراد: الصائمون من كل ملة من أشياع الأنبياء - عليهم السلام -، والمراد: صوم الفرض.
قوله: "زاد الترمذي" في رواية.
"ومن دخله لا يظمأ أبداً" إن قلت: أهل الجنة لا يظمئون أبداً.
قلت: يمكن أنهم يحتاجون إلى شرب الماء، ما عدا الصُّوام فإنهم لا يشربونه إلاَّ تلذذاً، لا لحاجة (¬3).
قوله: "أخرجه الخمسة إلاَّ أبا داود".
قلت: قال الترمذي (¬4): هذا حديث حسن صحيح غريب.
الخامس: حديث أبي هريرة.
5 - وعن أبي هريرة (¬5) - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا". أخرجه الترمذي (¬6). [صحيح]
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (765).
(¬2) انظر: "فتح الباري" (4/ 111).
(¬3) انظر: "المفهم" (3/ 316)، "فتح الباري" (4/ 111).
(¬4) في "السنن" (3/ 137).
(¬5) بل هو من حديث زيد بن خالد الجهني.
(¬6) في "السنن" رقم (807) وهو حديث زيد بن خالد الجهني، وهو حديث صحيح.

الصفحة 184