أخرجه الستة (¬1) إلا الترمذي. [صحيح]
وفي رواية للبخاري (¬2): "فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا العِدَةَ ثَلاِثينَ".
ولمسلم (¬3) والنسائي (¬4) عن أبي هريرة: "فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلاثِيْنَ يَوْمًا".
"غُمَّ (¬5) عَلَيْكُمْ" أي: غطَّاه شيء من السحاب، أو غيم أو غيره فلم يظهر.
ترجمه ابن الأثير (¬6) بقوله: الفرع الأول في وجوبه بالرؤية.
قوله: "لا تصوموا حتى تروا الهلال". هو نهي عن صيام رمضان والدخول فيه إلاَّ بالرؤية لهلاله أي: رمضان، والنهي يقتضي التحريم.
قوله: "ولا تفطروا حتى تروا هلال شوال". وظاهره: أنَّه لا بد من رؤيتهم كلهم، والمراد البعض كما يأتي أدلة (¬7) الاكتفاء، به.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم (1906)، ومسلم رقم (1080)، وأبو داود رقم (2320)، والنسائي رقم (2121)، ومالك في "الموطأ" (1/ 286)، وابن ماجه رقم (1655)، وهو حديث صحيح.
(¬2) في "صحيحه" رقم (1909).
أخرجه مسلم رقم (19/ 1081)، وأحمد (2/ 287) وهو حديث صحيح.
(¬3) في "صحيحه" رقم (17/ 1081).
(¬4) في "السنن" رقم (2121).
وأخرجه أحمد (2/ 287)، وابن ماجه رقم (1655) وهو حديث صحيح.
(¬5) انظر: "القاموس المحيط" (ص 1476).
وقال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 322 - 323): غُمَّ علينا الهلال إذا حال دون رؤيته غيم، أو نحوه، من غممت الشيء إذا غطيته. وفي "غمَّ" ضمير الهلال، ويجوز أن يكون "غمّ" مسنداً إلى الظرف.
أي: فإن كنتم مغموماً عليكم فأكملوا، وترك ذكر الهلال للاستغناء عنه.
(¬6) في "الجامع" (6/ 265).
(¬7) انظر: "فتح الباري" (4/ 123).