كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

واختلفوا في الفطر قال الشافعي (¬1): يفطر ويخفيه.
وقال الأكثر (¬2): يستمر صائماً احتياطاً.
قوله: "أخرجه أبو داود والنسائي".
الثالث: حديث عائشة:
3 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَتَحَفَّظُ مِنْ شَعْبَانَ مَا لاَ يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرهِ، ثُمَّ يَصُومُ لِرُؤْيَةِ رَمَضَانَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ عَدَّ ثَلاَثِينَ يَوْمًا، ثُمَّ صَامَ". أخرجه أبو داود (¬3). [صحيح]
قوله: "يتحفظ" أي: يتحرى في أمره لتوقف الصوم عليه، وبقيته كما سلف.
قوله: "أخرجه أبو داود".
الرابع: حديث ابن عباس:
4 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: جَاءَ أَعْرَابِيٌ إِلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الهِلاَلَ. فَقَالَ: "أتشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله؟ قَالَ: نَعَمْ. قال: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: يَا بِلاَلُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنْ يَصُومُوا غَدًا". أخرجه أصحاب "السنن" (¬4). [ضعيف]
¬__________
(¬1) انظر: "المجموع شرح المهذب" (6/ 246).
(¬2) "فتح الباري" (4/ 123).
(¬3) في "السنن" رقم (2325).
وأخرجه أحمد (6/ 149)، والدارقطني في "السنن" (2/ 156 - 157)، وقال: هذا إسناد صحيح. وهو حديث صحيح.
(¬4) أخرجه أبو داود رقم (2340)، والترمذي رقم (691)، والنسائي رقم (2113)، وابن ماجه رقم (1652). =

الصفحة 199