قوله: "تراآى الناس الهلال" أي: تطلبوا رؤية هلال رمضان "فأخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه". هو كحديث الأعرابي، ويدل على ما يدل عليه.
قوله: "أخرجه أبو داود".
السادس: حديث الحسين بن الحارث الجدلي:
6 - وعن حسين بن الحارث الجدلي عن الحارث بن حاطب - رضي الله عنه - قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نَنْسُكَ لِرؤْيَتِه, فَإِنْ لَمْ نَرَهُ, وَشَهِدَ شَاهِدَا عَدْلٍ نسَكنَا بِشِهَادَتِهِمَا. أخرجه أبو داود (¬1). [صحيح]
"النُّسُكُ" هنا الصوم.
هو أبو القاسم الحسين بن الحارث الجدَلي - بفتح الجيم وفتح الدال المهملة - تابعي مشهور سمع الحارث بن حاطب، وابن عمر، والنعمان بن بشير روى عنه أبو مالك الأشجعي، والحجاج بن أَرْطَأة يُعَدُ في الكوفيين.
قاله ابن الأثير (¬2)، وترجم للحديث ابن الأثير (¬3) بقوله: الثاني في شهادة الاثنين.
¬__________
= قال الدارقطني: تفرَّد به مروان بن محمد، عن ابن وهب وهو ثقة فيه نظر، فقد تابعة هارون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب, عند الحاكم والبيهقي.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
وهو حديث صحيح.
(¬1) في "السنن" رقم (2338).
وأخرجه الدارقطني في "السنن" (2/ 167) وقال: هذا إسناد متصل صحيح، وهو حديث صحيح.
(¬2) في "تتمة جامع الأصول" (1/ 310 - 311 - قسم التراجم).
(¬3) في "الجامع" (6/ 273).