من اثنين، قال: ويحتمل أن يكون قوله: هكذا أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتباراً بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإن غم عليكم فأكملوا العدة". ويكون ذلك قولاً، لا فتوى من جهته أخذاً بهذا الخبر. انتهى.
وقد قدمنا البحث، والخلاف في صوم أهل جهة برؤية أهل جهة أخرى.
التاسع: حديث أبي هريرة:
9 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ النَبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الصَّوْمُ يَوْمَ تصُومُونَ، وَالفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَالأَضْحى يَوْمَ تُضَحُّونَ". أخرجه أبو داود (¬1) والترمذي (¬2). [صحيح]
ترجم له الترمذي (¬3) باب ما جاء أنَّ الفطر يوم يفطرون، والأضحى يوم يضحون.
ثم ساق حديث (¬4) أبي هريرة هكذا، وقال (¬5) فيه: هذا حديث غريب حسن.
وفسر (¬6) بعض أهل العلم هذا الحديث، فقال: إنما معنى هذا الصوم والفطر مع الجماعة، وعظم الناس. انتهى.
وترجم ابن الأثير (¬7) الحديث بقوله: الفرع الرابع في الصوم، والفطر بالاجتهاد.
قال ابن الأثير (¬8): وترجم أبو داود (¬9) هذا الحديث باب: إذا أخطأ القومُ الهلال. انتهى.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (2324).
(¬2) في "السنن" رقم (697)، وقال: هذا حديث حسن غريب.
(¬3) في "السنن" (3/ 80 الباب رقم 11).
(¬4) أي: الترمذي في "السنن" رقم (697) وقد تقدم.
(¬5) في "السنن" (3/ 80).
(¬6) قاله الترمذي في "السنن" (3/ 80).
(¬7) في "الجامع" (6/ 277).
(¬8) في "الجامع" (6/ 278).
(¬9) في "السنن" (2/ 743 الباب رقم 5).