كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

قوله: "كذا وكذا وكذا". له ألفاظ كثيرة هذا أحدها، وحاصله بيان عدد أيام الشهر بأصابعه - صلى الله عليه وسلم - بيان بالفعل، وأنَّه يكون ثلاثين، ويكون تسعاً وعشرين كما أفاده قوله: "ونقص في الصفقة الثالثة". وهو دال على أنهما أصلان، ويعتبر الانتهاء برؤية الهلال أو مضي العدة.
قوله: "أخرجه الخمسة إلاَّ الترمذي".
- وفي رواية لمسلم (¬1) والنسائي (¬2): "إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ, لاَ نَكْتُبُ وَلاَ نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا" يَعْنِي: مَرَّةً تِسْعَاً وَعِشْرِينَ، وَمَرَّةً ثَلاَثِينَ. [صحيح]
قوله: "وفي رواية لمسلم والنسائي".
قلت: بل هي في "صحيح البخاري" (¬3)، وترجم له (¬4) باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا نحسب ولا نكتب".
قوله: "إِنَّا أُمةٌ أُمِّية". بلفظ النسب، قيل: أراد أمة العرب؛ لأنَّها لا تكتب، أو منسوب إلى الأمهات، أي: أنّهم على أصل ولادة أمهم، أو منسوب إلى الأم: لأنَّ المرأة هذه صفتها غالباً، وقيل: منسوب إلى أم القرى.
قوله: "لا نكتب ولا نحسب". تفسير لكونهم كذلك، وقيل: العرب أميون، لأنَّ الكتابة كانت فيهم عزيزة، قال الله - تعالى -: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ} (¬5) , ولا يرد على ذلك أنه كان فيهم من يكتب، ويحسب, لأنَّ ذلك كان قليلاً فيهم، والمراد بالحساب هُنا: حساب النجوم، وتسيرها، ولم يكونوا يعرفون من ذلك إلاَّ النزر اليسير، فعلق الصوم
¬__________
(¬1) في "صحيحه" رقم (15/ 1080) وأخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (1913).
(¬2) في "السنن" رقم (2140، 2141).
(¬3) في "صحيحه" رقم (1913).
(¬4) في "صحيحه" (4/ 126 الباب رقم 13 - مع الفتح).
(¬5) سورة الجمعة الآية: (2).

الصفحة 209