كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

وقال البيهقي (¬1): عبد الله بن أبي بكر أقام إسناده، ورفعه، وهو من الثقات الأثبات، قال هذا الزركشي في تخريجه على كتاب الرافعي.
الثاني: حديث عائشة وحفصة، وهو كحديث حفصة الماضي.
2 - وعن عائشة وحفصة - رضي الله عنهما - أنهما قالتا: "لَا يَصُوْمُ إِلاّ مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الفَجْرِ". أخرجه مالك (¬2) والنسائي (¬3). [موقوف صحيح]
قوله: "أخرجه مالك والنسائي". قلت: عقد (¬4) له باباً فقال: باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة, ثم سرد حديث حفصة وعائشة هذا في ذلك الباب.
وأمَّا مالك فقال ابن الأثير في "الجامع" (¬5): وأخرجه [في] (¬6) "الموطأ" (¬7) عقيب حديث ابن عمر، فقال: عن عائشة وحفصة زوجي النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ذلك، ولم يذكر لفظهما.
قال ابن عبد البر (¬8) [21 ب]- بعد ذكر [حديث] (¬9) -: لم يخص هذا عنها من نفل (¬10)،
¬__________
(¬1) في "السنن الكبرى" (4/ 202).
(¬2) في "الموطأ" (1/ 288).
(¬3) في "السنن" رقم (2341)، وهو أثر صحيح موقوف, وقد تقدم.
(¬4) أي: النسائي في "السنن" (4/ 196).
(¬5) (6/ 286).
(¬6) سقطت من (أ. ب)، و"الجامع"، وهي زيادة يستلزمها السياق.
(¬7) (1/ 288).
(¬8) في "الاستذكار" (10/ 37 رقم 13843).
(¬9) كذا في (أ. ب) ولعل الصواب قوله: بعد ذكر حديث حفصة.
(¬10) كذا في (أ. ب) وإليك نص عبارة ابن عبد البر من "الاستذكار" لم يخص في هذا فرضاً ولا سُنّة من نفل.
وهذا حديث فردٌ في إسناده ...

الصفحة 216