كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

[أمَّا أثر] (¬1) أبو طلحة وصله عبد الرزاق (¬2) من طريق قتادة وابن أبي (¬3) شيبة من طريق حميد، قال: وأثر أبي هريرة وصله البيهقي (¬4) من طريق ابن أبي ذئب عن عثمان بن نجيح عن سعيد بن المسيب قال: "رأيت أبا هريرة يطوف بالسوق، ثم يأتي أهله, فيقول: عندكم شيء؟ فإن قالوا: لا. قال: فإني صائم".
قال (¬5): وأثر ابن عباس وصله الطحاوي (¬6) من طريق عمر وابن أبي عَمرو عن عكرمة عن ابن عباس، قال: وأثر حذيفة وصله عبد الرزاق (¬7)، وابن أبي شيبة (¬8) من طريق سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال حذيفة من بدا له الصيام بعدما تزول الشمس فليصم، انتهى.
وقال النووي (¬9): في حديث عائشة الأول دليل للجمهور في أنَّ صيام النافلة يجوز بنية في النهار قبل الزوال، قال: وتأوله الآخرون على أنَّ سؤاله: هل عندكم شيء؟ لكونه [نوى الصيام من الليل، ثم ضعف عنه، وأراد الفطر لذلك] (¬10).
¬__________
(¬1) سقطت من (أ. ب) وأثبتناها من "الفتح".
(¬2) في "مصنفه" (4/ 273) وقد تقدم.
(¬3) في "مصنفه" (3/ 31).
(¬4) في "السنن الكبرى" (4/ 204) بسند لا بأس به. وقد تقدم.
(¬5) أي: الحافظ في "الفتح" (4/ 141).
(¬6) في "شرح معاني الآثار" (2/ 56) بسند حسن. وقد تقدم.
(¬7) في "مصنفه" (4/ 274).
(¬8) في "مصنفه" (3/ 29).
(¬9) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (8/ 35).
(¬10) كذا في (أ. ب) والذي في "شرح صحيح مسلم": ضعف عن الصوم وكان نواه من الليل، فأراد الفطر للضعف.

الصفحة 221