كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

الإمساك عن المفطرات
قوله: "الإمساك عن المفطرات". زاد ابن الأثير (¬1): وهي أنواع، وعدها ثلاثة: الأول: القيء، والحجامة، والاحتلام. الثاني: الكحل. الثالث: القبلة والمباشرة.
الأول: حديث أبي هريرة:
1 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ ذَرَعَهُ القَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدَاً فَلْيَقْضِ". أخرجه أبو داود (¬2) والترمذي (¬3). [صحيح]
"ذَرَعَهُ القَيْءُ" إذا غلبه من غير استدعاء.
قوله: "من ذرعه القيء". بالذال المعجمة المفتوحة فراء مفتوحة, فعين مهملة، يأتي تفسيره للمصنف.
قوله: "ومن استقاء عمداً". طلب القيء فليقضِ دل على التفرقة بين القيء عمداً والقيء من غير عمدٍ.
¬__________
(¬1) في "الجامع" (6/ 291).
(¬2) في "السنن" رقم (2380).
(¬3) في "السنن الكبرى" رقم (3117).
وأخرجه أحمد (2/ 498)، وابن ماجه رقم (1676)، والترمذي رقم (720)، والدارمي (2/ 14)، وابن خزيمة رقم (1960، 1961)، وابن حبان رقم (3518)، والبيهقي (4/ 14)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (1755)، والدارقطني في "سننه" (2/ 184 رقم 20)، وقال: رواته ثقات كلهم. والحاكم في "المستدرك" (1/ 426 - 427)، وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
وقال أبو داود عقب الحديث رقم (2380): "رواه أيضاً حفص بن غياث عن هشام مثله. وهذه الرواية وصلها ابن ماجه رقم (1676) وابن خزيمة في "صحيحه" رقم (1961)، والحاكم (1/ 426)، والبيهقي (4/ 219) من طرق عن حفص بن غياث عن هشام به. وهو حديث صحيح. والله أعلم.

الصفحة 223