كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي".
قلت: قال أبو داود (¬1): سمعت أحمد بن حنبل يقول: ليس من ذا شيء.
قال الخطابي (¬2): يريد أنَّ الحديث غير محفوظ، وقال الترمذي (¬3): حسن غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث عيسى بن يونس.
وقال محمد يعني البخاري (¬4): لا أراه محفوظاً، انتهى.
ثم قال الترمذي (¬5): والعمل عند أهل العلم على حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنَّ الصائم إذا ذرعه القيء فلا قضاء عليه، وإذا استقاء عمداً فليقضِ، وبه يقول الشافعي، وسفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق، انتهى بلفظه.
قلت: العجب يصرح الأئمة من المحدثين بضعفه (¬6)، ويكون دليلاً، فالله أعلم هل رجح لهم، أو عضده غيره.
الثاني: حديث أبي سعيد:
2 - وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "ثَلَاثٌ لَا يُفْطرْنَ الصَّائِمَ: الحِجَامَةُ, وَالقَيْءُ, وَالِاحْتِلَامُ". أخرجه الترمذي (¬7). [ضعيف]
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (2/ 777) ولم أجده ولعله في نسخة أخرى.
(¬2) في "معالم السنن" (2/ 777 - مع السنن).
(¬3) في "السنن" (3/ 99).
(¬4) ذكره الحافظ في "التلخيص" (2/ 363).
(¬5) في "السنن" (3/ 99).
(¬6) حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - حديث صحيح.
(¬7) في "السنن" رقم (719). =

الصفحة 224