كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي".
الرابع: حديث ابن عباس:
4 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "احْتَجَمَ رَسَولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ". أخرجه الخمسة (¬1) إلا النسائي. [صحيح]
قوله: "احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم، واحتجم وهو محرم". ترجم البخاري (¬2) له باب الحجامة والقيء للصائم أي: هل يفسدان الصوم، أَوْ لا؟ أَوْ أحدهما يفسده دون الآخر؟
أمَّا الحجامة فالجمهور (¬3) - أيضاً - على عدم الفطر بها مطلقاً، وعن علي وعطاء، والأوزاعي، وأحمد (¬4) وإسحاق، وأبي ثور، قالوا: يفطر الحاجم والمحجوم له، وأوجبوا عليهما القضاء، وشذ عطاء فأوجب الكفارة - أيضاً - وقال بقول أحمد من [25 ب] الشافعية (¬5) ابن خزيمة، وابن المنذر، وابن حبان.
ونقل الترمذي (¬6) عن الزَّعفراني:
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم (1938)، وأبو داود رقم (2373)، والترمذي رقم (775)، وابن ماجه رقم (1682)، و (3081). وهو حديث صحيح.
(¬2) في "صحيحه" (4/ 173 - الباب رقم 32 - مع الفتح).
(¬3) انظر: "المغني" (4/ 350).
(¬4) في "المغني" (4/ 350 - 351).
(¬5) قال النووي في "المجموع شرح المهذب" (6/ 390): " ... وقال جماعة من العلماء: الحجامة تفطر، وهو موسل علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وعائشة، والحسن البصري، وابن سرين، وعطاء، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وابن المنذر، وابن خزيمة.
قال الخطابي: قال أحمد وإسحاق: يفطر الحاجم والمحجوم وعليهما القضاء دون الكفارة.
وقال عطاء: يلزم المحتجم في رمضان القضاء والكفارة. "المغني" (4/ 350)، "فتح الباري" (4/ 174).
(¬6) في "السنن" (3/ 145).

الصفحة 228