أنَّ الشافعي (¬1) علق القول به على صحة الحديث.
قال ابن عبد البر (¬2): إنَّ حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" (¬3) منسوخ (¬4)؛ لأنَّه جاء في بعض طرق ابن عباس هذا أنَّ ذلك كان في حجة الوداع، وسبق إلى ذلك الشافعي (¬5)، واعترضه ابن خزيمة (¬6) بأنَّ في هذا الحديث أنه كان صائماً محرماً.
قال: ولم يكن قط محرماً مقيماً ببلده، وإنما كان محرماً، وهو مسافر، والمسافر (¬7) إن كان ناوياً للصوم فمضى عليه بعض النهار وهو صائم جاز له الأكل والشرب على الصحيح، فإذا
¬__________
(¬1) في "الأم" (3/ 242).
(¬2) في "الاستذكار" (10/ 125).
(¬3) عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفطر الحاجم والمحجوم"، وأخرجه أحمد في "المسند" (3/ 465) بسند صحيح، والترمذي رقم (774)، وقال: حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح.
وأخرجه الترمذي في "العلل" (1/ 360)، وقال الترمذي: سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: غير محفوظ. وأخرجه ابن خزيمة رقم (1964)، وابن حبان رقم (3535)، والطبراني في "الكبير" رقم (4257)، والحاكم (1/ 428)، والبيهقي (4/ 265)، وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (7523)، وهو حديث صحيح. والله أعلم.
وأخرجه أحمد (5/ 276، 282)، وأبو داود رقم (2367)، وابن ماجه رقم (1680)، وابن خزيمة رقم (1984)، وابن حبان رقم (3532)، والحاكم (1/ 427)، من حديث ثوبان وهو حديث صحيح. وانظر: تخريجه مفصلاً في "نيل الأوطار" (8/ 271 - 280) بتحقيقي.
(¬4) انظر: "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار" (ص 354).
(¬5) انظر: "الأم" (3/ 242).
(¬6) في "صحيحه" (3/ 230).
(¬7) انظر: "فتح الباري" (4/ 171).