قلت: وقال (¬1): حديث أنس إسناده ليس بالقوي، ولا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب شيء، وأبو عاتكة (¬2) يضعف.
واختلف أهل العلم في الكحل للصائم، فكرهه بعضهم، وهو قول سفيان وابن المبارك، وأحمد (¬3)، وإسحاق، ورخص بعض أهل العلم في الكحل للصائم وهو قول الشافعي (¬4)، انتهى.
¬__________
(¬1) في "السنن" (3/ 77).
وقال ابن الجوزي في "التحقيق" (2/ 316): "قلت: - ابن الجوزي - اسم أبي عاتكة: طريف بن سلمان قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الرازي: ذاهب الحديث". اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح" (2/ 316 - 317): "وقد انفرد به الترمذي، وإسناده واهٍ جداً، وأبو عاتكة مجمع على ضعفه، والحسين بن عطية هو ابن نجيح القرشي أبو علي الكوفي البزار صدقه أبو حاتم".
(¬2) انظر: "التقريب" (2/ 443 رقم 1).
(¬3) "المغني" (4/ 353 - 354).
(¬4) قال النووي في "المجموع شرح المهذب" (6/ 387 - 388): "فرع في مذاهب في الاكتحال ذكرنا أنه جائز عندنا - الشافعية - ولا يكره، ولا نفطر به، سواء وجد طعمه في حلقه أم لا، وحكاه ابن المنذر عن: عطاء والحسن البصري، والنخعي، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وأبي ثور.
وحكاه غيره عن: ابن عمر، وأنس، وابن أبي أوفى الصحابيين - رضي الله عنهم -، وبه قال داود.
وحكى ابن المنذر من سليمان التيمي، ومنصور بن المعتمر، وابن شبرمة وابن أبي ليلى أنهم قالوا: يبطل به صومه.
وقال قتادة: يبطل به صومه. وقال الثوري وإسحاق: يكره.
وقال مالك وأحمد: يكره وإن وصل إلى الحلق أفطر. اهـ.
انظر: "التسهيل" (3/ 810) "المغني" (4/ 353 - 354).