كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

وقال أبو بكر (¬1) [البزار] (¬2): وهذا الحديث لا نعلمه إلاَّ من هذا الوجه، انتهى.
وأخرج - أيضاً - أبو داود (¬3) عن عائشة: "أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبلها وهو صائم، ويمص لسانها" لكن قال أبو داود: هذا الإسناد غير صحيح، انتهى.
وفي "مختصر السنن" (¬4) قال المنذري في إسناده: محمد بن دينار الطاحي البصري، قال يحيى بن معين: ضعيف، وفي رواية: ليس به بأس، وليس له كتاب، وقال غيره: صدوق، وقال ابن عدي الجرجاني: قوله: "ويمص لسانها" في المتن، لا يقوله إلاَّ محمد بن دينار، وهو الذي رواه، وفي إسناده - أيضاً - سعد بن أوس قال ابن معين: بصري ضعيف، انتهى.
قال الذهبي (¬5): هذه اللفظة: لا توجد إلاَّ في هذا الخبر المنكر، ثم ذكر اضطرابه.
الحديث الثالث: حديث أبي هريرة:
3 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -عنِ المُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ فَرَخَّصَ لَهُ، فَأَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَنَهَاهُ. وَكانَ الَّذِي رَخَّصَ لَهُ شَيْخاً وَكَبيراً، وَالَّذِي نَهَاهُ شَابًّا. أخرجه أبو داود (¬6). [صحيح لغيره]
قوله: "فإذا الذي رخَّص له شيخ، وإذا الذي نهاه شاب".
¬__________
(¬1) أي: أبو بكر البزار في "مسنده" (1/ 479 - كشف) حيث قال: لا نعلمه عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا اللفظ، وقد روى عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بخلاف هذا.
(¬2) كذا في (أ. ب) والصواب ما أثبتناه من مصادر التخريج.
(¬3) في "السنن" رقم (2386)، وهو حديث ضعيف. والله أعلم.
(¬4) (3/ 264).
(¬5) في "الميزان" (3/ 541 رقم 7504)، وانظر: "التقريب" (2/ 160 رقم 202).
(¬6) في "السنن" رقم (2387)، وهو حديث صحيح لغيره.

الصفحة 240