كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

أراد أن يراه، هذا معنى الخبر، وليس المراد أنه كان يسرد الصوم، ويستوعب الليل بالقيام، ولا يعارضه حديث عائشة "كان عمله (¬1) ديمة"؛ لأنَّ المراد بذلك ما اتخذه راتباً لا مطلق النافلة.
قوله: "أخرجه الشيخان والترمذي".
الثاني: حديث [31 ب] ابن عباس:
2 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: مَا صَامَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -شَهْرَاً كَامِلاً قَطْ غَيْرَ رَمَضَانَ. أخرجه الشيخان (¬2) والنسائي (¬3). [صحيح]
قوله: "ما صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهراً كاملاً قط غير رمضان".
ومثله عن عائشة عند مسلم (¬4) ولفظه: "ولا صام شهراً كاملاً قط منذ قدم المدينة غير رمضان"، وفي رواية عند مسلم (¬5): "شهراً متتابعاً" وهو دليل على أنه لم يستكمل صيام شهر نفلاً.
قوله: "أخرجه الشيخان والنسائي".

عاشوراء
هو اليوم العاشر (¬6) من المحرم، وهو اسمٌ إسلاميٌّ، وليس في كلامهم فَاعُولآَء، بالمد غيره، وقد أُلحق به تاسوعاء، وهو تاسع المحرم، وقيل: إنَّ عاشوراء هو التاسع، مأخوذ من العِشْر في أورَاد الإبل.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (1987)، وطرفه (6466).
(¬2) أخرجه البخاري رقم (1971)، ومسلم رقم (178/ 1157).
(¬3) في "السنن" رقم (2346). وهو حديث صحيح.
(¬4) في "صحيحه" رقم (174/ 1156).
(¬5) في "صحيحه" رقم (1157).
(¬6) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 209)، وانظر: "المجموع المغيث" (2/ 450).

الصفحة 246