أخرجه الشيخان (¬1) وأبو داود (¬2). [صحيح]
[قوله] (¬3): "قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى اليهود [32 ب] تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ " أي: ما سبب صومكم. "قالوا: يوم صالح نجّى الله فيه موسى - عليه السلام - وبني إسرائيل من عدوهم" بإغراق فرعون ونجاتهم.
ولفظ مسلم (¬4): "هذا يوم عظيم نجَّى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه".
قوله: "فصامه موسى". زاد مسلم (¬5): "شكراً لله"، وقد استشكل ظاهر الخبر؛ لاقتضائه: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة فوجد القوم صياماً يوم عاشوراء".
فيفهم أنه قدم يوم عاشوراء، وإنما قدم المدينة (¬6) في ربيع الأول، وأجيب بأنَّ المراد أول ما علم صيامهم، وسؤاله كان بعد قدومه المدينة، لا أنَّه قبل أن يقدمها علم ذلك، والمعنى (¬7): قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة فأقام إلى يوم عاشوراء، فوجد اليهود صياماً.
قوله: "وأمر بصيامه".
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري رقم (2004)، ومسلم رقم (127/ 1130).
(¬2) في "السنن" رقم (2444)، وأخرجه أحمد (1/ 291)، وابن ماجه رقم (1734).
وهو حديث صحيح.
(¬3) سقطت من (أ. ب).
(¬4) في "صحيحه" رقم (127/ 1130).
(¬5) في "صحيحه" رقم (128/ 1130)
(¬6) قاله الحافظ في "الفتح" (4/ 247).
(¬7) قال الحافظ في "الفتح" (4/ 247)، وغايته أن في الكلام حذفاً تقديره، قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة فأقام إلى يوم عاشوراء فوجد اليهود فيه صياماً.
ثم قال الحافظ: ويحتمل أن يكون أولئك اليهود كانوا يحسبون يوم عاشوراء بحساب السنين الشمسية فصادف يوم عاشوراء بحسابهم اليوم الذي قدم فيه - صلى الله عليه وسلم - ...