كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

الثاني: حديث أم سلمة:
2 - وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: مَا رَأَيْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلاَّ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ. أخرجه أصحاب السنن (¬1)، واللفظ للترمذي والنسائي. [صحيح]
قوله: "شهرين متتابعين إلاَّ شعبان ورمضان".
ظاهره: أنَّه كان (¬2) يستكمل صوم شعبان، وجوابه ما تقدم عن ابن المبارك.
قوله: "أخرجه أصحاب السنن واللفظ للترمذي". [صحيح]
قلت: وقال (¬3): حديث أم سلمة حديث حسن، وذكر هنا (¬4) كلام ابن المبارك الذي قدمناه.
الثالث: حديث أسامة بن زيد:
3 - وعن أسامة - رضي الله عنه - قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟ قَالَ: "ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ عَنْهُ النَّاسُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ العَالمِينَ، وَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي، وَأَنَا صَائِمٌ". أخرجه النسائي (¬5). [حسن]
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود في السنن رقم (2336)، والترمذي رقم (736)، والنسائي رقم (2175، 2176، 2352، 2353)، وابن ماجه رقم (1648)، وهو حديث صحيح.
(¬2) قال الطيبي في شرحه على مشكاة المصابيح (4/ 211): يحمل على أنه كان يصوم شعبان كله تارة، ويصوم معظمه أخرى لئلا يتوهم أنه واجب كله كرمضان.
(¬3) أي: الترمذي في "السنن" (3/ 114).
(¬4) أي: الترمذي في "السنن" (3/ 114).
(¬5) في "السنن" رقم (2357). =

الصفحة 255