"التَّحَرِّي" (¬1): التقصد.
وتقدم معناه في حديث هنيدة، إلاَّ أنَّ حديث عائشة قاضٍ بأنه - صلى الله عليه وسلم - يصوم كل اثنين [37 ب] وكل خميس.
قوله: "أخرجه الترمذي والنسائي".
قلت: وقال الترمذي (¬2): حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه.
الثاني: حديث أبي هريرة:
2 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "تُعْرَضُ الأَعْمَالُ عَلَى الله تَعَالَى يَوْمَ الإِثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ". أخرجه الترمذي (¬3). [صحيح لغيره]
قوله: "تعرض الأعمال". تقدم الكلام فيه.
قوله: "أخرجه الترمذي".
قلت: وقال (¬4): حديث أبي هريرة في هذا الباب حديث حسن غريب.
أيام البيض
أي: استحباب صومها سميت بذلك؛ لأنَّ لياليها قمر ونهارها شمس.
¬__________
= قال الحافظ في "التلخيص" (2/ 410): (وأعله ابن القطان في كتاب "الوهم والإيهام" (4/ 270) وقال: سكت عنه مصححاً له، والحديث إنما هو عند الترمذي حسن).
انظر: "العلل" لابن أبي حاتم رقم (750). وهو حديث صحيح.
(¬1) التحري: القصد والاجتهاد في الطلب، والعزم على تحقيق الشيء بالفعل والقول. "النهاية في غريب الحديث" (1/ 368).
(¬2) في "السنن" (3/ 121).
(¬3) في "السنن" رقم (747)، وهو حديث صحيح لغيره.
(¬4) في "السنن" (3/ 122).