كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

قال ابن معين (¬1): وهو خطأ وأطال في الكلام على ذلك، وقال - أيضاً -: إنَّه أخرجه النسائي (¬2) وابن ماجه (¬3).
الثاني: حديث ابن عباس:
2 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "كانَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لَا يَفْطِرُ أَيَامَ البِيضِ في حَضَرٍ، وَلَا سَفَرٍ". أخرجه النسائي (¬4). [حسن]
قوله: "لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر". فالحديث الأول في أمر أصحابه بصيامها، وهذا في أنَّه - صلى الله عليه وسلم - ما تركها، وفيه تأكيد في صومها.
قوله: "أخرجه النسائي".
الثالث: حديث معاذة العدوية:
3 - وعن معاذة العدوية قالت: سَأَلَتْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: "أَكَانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قُلْتُ: مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّ الأَيَّامِ يَصُومُ". أخرجه مسلم (¬5) وأبو داود (¬6) والترمذي (¬7). [صحيح]
قوله: "لم يكن يبالي من أي الأيام يصوم". أفادت أنَّه يصوم من كل شهر ثلاثة أيام إلاَّ
¬__________
(¬1) انظر: "التقريب" (2/ 123 رقم 83)، "الجرح والتعديل" (7/ 132 رقم 754).
(¬2) في "السنن" (2342).
(¬3) في "السنن" رقم (1707). وهو حديث حسن، دون قوله: "هن كهيئة الدهر".
(¬4) في "السنن" رقم (2345)، وهو حديث حسن.
(¬5) في "صحيحه" رقم (194/ 1160).
(¬6) في "السنن" رقم (3453).
(¬7) الترمذي رقم (763).

الصفحة 265