كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

الأيام التي يحرم صومها
عبارة ابن الأثير (¬1): [الأيام التي يكره صومها، وعدها العيدين، وأيام التشريق ويوم الشك] (¬2).
الحديث الأول: عن أبي سعيد:
1 - عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ يَصْلُحُ الصِّيَامُ فِي يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الفِطْرِ وَيَومِ النَّحْرِ". أخرجه الخمسة (¬3) إلا النسائي، وهذا لفظ مسلم. [صحيح]
قوله: "لا يصلح الصيام في يومين". وإذا لم يصلح فلا يحل؛ لأنَّ الصالح شرعاً هو المأذون [39 ب] فيه لا المنهي عنه، وعدم الصلاحية تستلزم النهي وبيَّنهما بقوله: "يوم الفطر" قد صار كالعلم لأول يوم من شوال، كما أنَّ يوم النحر للعاشر من ذي الحجة، ويأتي بيان وجه عدم الصلاحية.
قوله: "أخرجه الخمسة إلاَّ النسائي وهذا لفظ مسلم".
الثاني: حديث عقبة بن عامر:
2 - وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَوْمُ عَرَفَةَ, وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلاَمِ، وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ".
¬__________
(¬1) في "الجامع" (6/ 343).
(¬2) كذا في "المخطوط" (أ. ب) والذي في "الجامع" في الأيام التي يحرم صومها: وهي نوعان.
النوع الأول: في أيام العيد والتشريق، وقال في "الجامع" (6/ 350).
النوع الثاني: في يوم الشك.
(¬3) أخرجه البخاري رقم (1991، 1995)، ومسلم رقم (141/ 827)، وأبو داود رقم (2417)، والترمذي رقم (772)، وهو حديث صحيح.

الصفحة 269