قلت: وقال الترمذي (¬1): إِنَّه حسن صحيح، لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه على هذا اللفظ. ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم: أن يكون الرجل مفطراً، فإذا بقي شيء من شعبان أخذ في الصوم بحيال شهر رمضان، انتهى.
قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي".
قلت: كان عليه أن يقول: وصححه كما تقدم له مراراً.
السابع: حديث أبي هريرة:
7 - وعنه - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ رَجُلاً كَانَ يَصُومُ صَوْمَاً فَلْيَصُمْهُ". أخرجه الخمسة (¬2). [صحيح]
قوله: "لا يتقدّمنَّ أحدكم رمضان بصوم يومٍ أو يومين". فيه دليل على أنَّه لا يصام يوم الشك؛ لأنَّه ليس من رمضان.
"إلاَّ أن يكون" أي: الصائم. "رجلاً كان يصوم صوماً فليصمه". كأن تكون عادته صيام الإثنين فاتفق أنَّه كان قبل رمضان بيومٍ أو يومين، فلا بأس بصيامه.
[قوله] (¬3): "أخرجه الخمسة".
الثامن: حديث أبي هريرة:
8 - وعنه أيضاً - رضي الله عنه - قال: "نَهَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ". أخرجه أبو داود (¬4). [ضعيف]
¬__________
(¬1) في "السنن" (3/ 115).
(¬2) أخرجه البخاري رقم (1914)، ومسلم رقم (21/ 1082)، وأبو داود رقم (2327)، والترمذي رقم (684)، والنسائي رقم (2173)، وابن ماجه رقم (1650). وهو حديث صحيح.
(¬3) سقطت من (أ. ب).
(¬4) في "السنن" (2440). =