كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

قوله: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم عرفة بعرفة".
قال الحافظ المنذري (¬1): اختلف (¬2) في صوم يوم عرفة بعرفة، قال ابن عمر: لم يصم النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، وأَنا لا أصومه، وكان مالك، والثوري يختاران الفطر، وكان ابن الزبير، وعائشة يصومان يوم عرفة, وري ذلك عن عثمان بن أبي العاص، وكان إسحاق يميل إلى الصوم، وكان عطاء يقول: أصوم في الشتاء ولا أصوم في الصيف.
وقال قتادة: لا بأس به إذا لم يضعف من الدعاء، وقال أحمد بن حنبل (¬3): إن قدر على أن يصوم صام، وإن أفطر فذلك يوم يحتاج فيه إلى القوة. انتهى.
قلت: وكأنَّهم حملوا النهي على [43 ب] الكراهة.
قوله: "أخرجه أبو داود".
قلت: قال المنذري (¬4): وأخرجه النسائي (¬5) وابن ماجه (¬6)، وفيه مهدي الهجري، قال ابن معين (¬7): لا أعرفه، قال الخطابي (¬8): هذا نهي استحباب، لا نهي إيجاب. انتهى. وهو الذي أشرنا إليه.
¬__________
= وأخرجه أحمد (2/ 446)، وابن ماجه رقم (1732)، والنسائي في "الكبرى" رقم (2843)، وابن خزيمة رقم (2101)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 434)، والبيهقي (4/ 284). وهو حديث ضعيف وقد تقدم.
(¬1) في "مختصر السنن" (3/ 321 - 322).
(¬2) انظر: "المجموع شرح المهذب" (6/ 432).
(¬3) انظر: "المغني" (4/ 444 - 445).
(¬4) في "مختصر السنن" (3/ 321).
(¬5) في "السنن الكبرى" رقم (2843).
(¬6) في "السنن" رقم (1732).
(¬7) انظر: "الميزان" (4/ 195).
(¬8) في "معالم السنن" (2/ 816 - مع السنن).

الصفحة 278