قوله: "أخرجه أبو داود وقال: إنَّه حديث منسوخ والترمذي وحسنه. (لحاء العنبة): قشرها".
قلت: قال المنذري (¬1): إنَّ الصماء أخت بسر، ورُويَ هذا الحديث من حديث عبد الله ابن بسر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن حديث الصماء عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال النسائي (¬2): هذه أحاديث [45 ب] مضطربة، انتهى.
قلت: لم لا يقال حديث بسر وعبد الله والصماء - صحابة - أنَّهم سمعوه (¬3) كلهم، وأنَّ الصماء سمعته منه - صلى الله عليه وسلم - أو من عائشة.
وجملة الأيام التي عدّها في هذه الأحاديث أنه يحرم صومها عشرة أيام.
سنن الصوم
لو قدمها قبل محرمات الصوم كان أولى، ولكن هذا صنيع ابن الأثير (¬4) ولكنه زاد في الترجمة: وجائزاته ومكروهاته.
الحديث الأول: حديث أنس:
1 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةٍ". أخرجه الخمسة (¬5) إلا أبا داود. [صحيح]
¬__________
(¬1) في "في مختصر السنن" (3/ 299 - 300).
(¬2) في "السنن الكبرى" (2/ 143).
(¬3) انظر: "التلخيص" (2/ 414).
(¬4) في "الجامع" (6/ 361).
(¬5) أخرجه البخاري رقم (1923)، ومسلم رقم (40/ 1095)، والترمذي رقم (708)، والنسائي رقم (2146)، وابن ماجه رقم (1692). =