قوله: - صلى الله عليه وسلم -: "فإنَّ في السحور (¬1) بركة" - بفتح المهملة - ما يتسحر به، وبالضم الفعل، والبركة فيه لوجوه: اتباع السنة، ومخالفة أهل الكتاب، والتقوية على العبادة، والزيادة في النشاط، والتثبت في الذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة، وتذكير النية لمن أغفلها قبل النوم (¬2).
وعند أحمد (¬3): "السحور بركة، فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإنَّ الله وملائكته يصلون على المتسحرين"، ولسعيد بن منصور (¬4): "تسحروا ولو بلقمة".
¬__________
= وأخرجه أحمد (3/ 99، 215، 229، 243، 258، 281)، وابن الجارود رقم (383)، وأبو نعيم في "الحلية" (3/ 35)، (6/ 339)، وعبد الرزاق في "مصنفه" رقم (7598)، وابن خزيمة رقم (1937)، والطيالسي رقم (882 - منحة)، والطبراني في "الصغير" رقم (60 - الروض الداني)، والدولابي في "الكنى" (1/ 120)، وأبو يعلى رقم (93/ 2848)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (4/ 236)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (1727)، والدارمي (2/ 6)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1/ 395 رقم 677)، والبزار رقم (976 - كشف) من طرق كثرة عنه.
وهو حديث صحيح.
(¬1) قال ابن الأثير في "النهاية" في غريب الحديث (1/ 759): السحور، هو بالفتح: اسم ما يتسحر به من الطعام والشراب، وبالضم، المصدر، والفعل نفسه, وأكثر ما يروى بالفتح، وقيل: إن الصواب، بالضم؛ لأنه بالفتح الطعام، والبركة والأجر والثواب في الفعل لا في الطعام.
انظر: "غريب الحديث" للخطابي (3/ 253). "المجموع المغيث" (2/ 66).
(¬2) انظر: "فتح الباري" (4/ 140).
(¬3) في "المسند" (3/ 12) بإسناد ضعيف.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 150) وقال: رواه أحمد وفيه أبو رفاعة, ولم أجد من وثقه ولا جرحه, وبقية رجاله رجال الصحيح.
وهو حديث صحيح لغيره. والله أعلم.
(¬4) ذكره الحافظ في "الفتح" (4/ 140).