وهو في بيان وقت التسحر، وجعله ابن الأثير نوعان، فقال: النوع الثاني: في وقته وتأخيره وذكر ما هنا (¬1).
قوله: "ثم قمنا إلى الصلاة" أي: صلاة الفجر.
"قيل: كم بين ذلك؟ ". أي: المذكور من أكلة السحر والصلاة.
"قال: قدر خمسين" أي: قدر تلاوتها، ولفظه عند الترمذي (¬2): "قدر قراءته خمسين آية".
قوله: "أخرجه الخمسة إلاَّ أبا داود".
الرابع: حديث سهل بن سعد:
4 - وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي، ثُمَّ تَكُونُ بِي سُرْعَةٌ أَنْ أُدْرِكَ صَلاَةَ الفَجْرِ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه البخاري (¬3). [صحيح]
قوله: "ثم تكون بي سرعة أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
هو من أدلة أنَّ الصحابة - أيضاً - كانوا يؤخرون التسحر.
الخامس:
5 - وعن زرّ بن حبيش قال: قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: أَيَّ سَاعَةٍ تَسَحَّرْتَ مَعَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: هُوَ النَّهَارُ، إِلاَّ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ. أخرجه النسائي (¬4). [إسناده حسن]
حديث "زرِّ (¬5) بن حُبيش" [46 ب].
¬__________
(¬1) في "الجامع" (6/ 314).
(¬2) في "السنن" رقم (703).
(¬3) في "صحيحه" رقم (1920).
(¬4) في "السنن" رقم (2152) بإسناد حسن.
(¬5) انظر: "التقريب" (1/ 259 رقم 33).