كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

وهو بكسر الزاي فراءٌ، وحبيش بمهملة أوله فموحدة آخره معجمة مصغر حبش (¬1).
قوله: "هو النهار، إلاَّ أنَّ الشمس لم تطلع".
قلت: عقد له النسائي (¬2) باباً، فقال: باب تأخير السحور، وذكر الاختلاف على زرّ فيه، وذكر هذا الحديث (¬3)، وفي سنده عاصم وهو ابن أبي النجود - بنون وجيم - الأسدي مولاهم الكوفي أبو بكر المقري صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون (¬4). انتهى.
يريد أنَّهما خرجا له مقروناً بغيره وهو دليل أنه يهم، ثم ذكر له النسائي (¬5) طريقين ليس فيهما أحداهما بلفظ: "إنَّ زراً قال: تسحرت مع حذيفة ثم خرجنا إلى الصلاة, فلما أتينا المسجد صلينا ركعتين، فأُقيمت الصلاةُ وليس بينهما إلاَّ هنيهةٌ".
ولفظ الطريق الثاني: "تسحرتُ مع حذيفةَ ثم خرجنا إلى المسجد فصلَّينا ركعتي الفجر، ثم أقيمت الصلاة فصلَّينا". انتهى.
فالطريقان الآخرتان الأخذ بهما متعين، وهما بمعنى.
قوله: "أخرجه النسائي".
قلت: كما سمعته فيما سقناه من طرقه.
السادس: حديث طلق بن علي:
¬__________
(¬1) وهو زر بن حبيش بن حباشة الأسدي الكوفي، أبو مريم، ثقة جليل، مخضرم، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين.
(¬2) في "السنن" (4/ 142 الباب رقم 142).
(¬3) برقم (2152).
(¬4) قاله ابن حجر في "التقريب" (1/ 383 رقم 3).
(¬5) في "السنن" رقم (2153، 2154).

الصفحة 287