كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

قال عليه ابن حجر (¬1): غرض هذه الترجمة الإشارة إلى أنَّه هل يجب إمساك جزء من الليل لتحقق مضي النهار أم لا؟.
الثاني:
2 - وعن حميد بن عبد الرحمن: أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ - رضي الله عنهما -: كَانَا يُصَلِّيَانِ المَغْرِبَ حِينَ يَنْظُرَانِ إِلَى اللَّيْلِ الأَسْوَدِ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَا، ثُمَّ يُفْطِرَانِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ. أخرجه مالك (¬2). [موقوف ضعيف]
حديث "حميد بن عبد الرحمن (¬3) " هو أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو إبراهيم حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي المدني، من كبار التابعين، سمع عثمان، وأبا هريرة، وغيرهما.
قوله: "إنَّ عمر وعثمان كانا يصليان المغرب حين ينظران إلى الليل الأسود قبل أن يفطرا ثم يفطران بعد الصلاة وذلك في رمضان). الذي في الهدي النبوي (¬4): "أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يفطر قبل أنْ يصلي" لم يذكر عنه غير ذلك، وكأنَّه ما عرف هذان الصحابيان ذلك من فعله - صلى الله عليه وسلم - لأنَّه إذا دخل الليل كان وقتاً لتعجيل الإفطار، وإلاَّ لم تصح الصلاة.
قوله: "أخرجه مالك".

تعجيل الفطر
جعل ابن الأثير (¬5) هذا نوعاً ثانياً، والأول نوعاً أولاً.
الأول: حديث سهل بن سعد:
¬__________
(¬1) في "الفتح" (4/ 196).
(¬2) في "الموطأ" (1/ 289 رقم 8) وهو أثر موقوف ضعيف.
(¬3) انظر: "التقريب" (1/ 203 رقم 603).
(¬4) في "زاد المعاد" (2/ 48).
(¬5) في "الجامع" (6/ 374).

الصفحة 292