كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

من أصحاب النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، استحبُّوا تعجيل الفطر، وبه يقول الشافعي (¬1)، وأحمد (¬2) وإسحاق، انتهى.
الثاني:
2 - وعن مالك (¬3): أنه سمع عبد الكريم بن أبي المخارق يقول: "من عمل النبوة تعجيل الفطر، والاستيناء بالسحور". [مقطوع صحيح]
"الاستيناء" (¬4): التأني والتأخير.
"وعن مالك: أنه سمع عبد الكريم بن أبي المخارق" بضم الميم فخاء معجمة [49 ب] آخره قاف.
قال ابن حجر في "التقريب" (¬5): إنَّه أبو أمية المعلم البصري، نزل مكة، واسم أبيه قيس، وقيل: طارق.
قوله: "يقول: من عَمَلِ النُّبوة: تعجيل الفطر والاستيناء بالسحور".
بقوله الثاني والتأخير، ولا يخفى أنه كان الأولى أن يأتي المصنف عوض أثر ابن أبي المخارق بما في الجامع (¬6) من حديث أبي هريرة (¬7) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قال الله - عز وجل -: أحب عبادي إليَّ أعجلهم فطراً".
¬__________
(¬1) "البيان" للعمراني (3/ 497 - 500).
(¬2) "المغني" لابن قدامة (4/ 432).
(¬3) في "الموطأ" (1/ 158 رقم 46) وهو أثر مقطوع صحيح.
(¬4) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 85).
(¬5) (1/ 516 رقم 1285).
(¬6) (6/ 375 رقم 4555).
(¬7) أخرجه أحمد (2/ 329)، والترمذي رقم (700). وهو حديث صحيح لغيره.

الصفحة 294