كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

قوله: "ذهب الظمأ" مهموز الآخر وهو العطش، قال الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ} (¬1) أي: الكائن عن عدم شرب الماء لمجيء وقت جواز الشرب.
"وابتلت العروق". التي يبست بالظمأ.
"وثبت الأجر" أجر الصوم. إن شاء الله تعالى.
قوله: "أخرجه أبو داود".
قلت: وأخرجه النسائي (¬2).
[وفي "سنن أبي داود" (¬3) وغيره (¬4)، قال النووي بالإسناد الصحيح عن أنس (¬5)]: "أنَّه - صلى الله عليه وسلم - جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبز وزيت فأكل ثم قال النبي - صلى الله عليه -: "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلَّت عليكم الملائكة". انتهى. وظاهره أنَّه يدعو الإنسان لمن أطعمه بهذا سواءً كان في إفطاره عنده أو غيره.
السادس:
6 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: وَاصَلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَوَاصَلَ نَاسٌ مَعَهُ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: "لَوْ مُدَّ لَنَا الشَهْرُ لَوَاصَلْنَا وِصَالاً يَدَع المُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ. إِنِّي لَسْتُ مِثْلِكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِيني".
¬__________
(¬1) سورة التوبة الآية: (120).
(¬2) في "السنن الكبرى" رقم (6874)، وفي عمل اليوم الليلة رقم (296).
(¬3) في "السنن" رقم (3854).
(¬4) كالدارمي رقم (1779)، وعبد الرحمن بن حميد رقم (1234)، وأحمد (3/ 138)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (7/ 287). وهو حديث صحيح.
(¬5) كذا العبارة في (أ. ب) والذي في "الأذكار" للنووي (1/ 497 رقم 555/ 399)، روينا في "سنن أبي داود"، وغيره بالإسناد الصحيح عن أنس - رضي الله عنه -".

الصفحة 298