كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

كان ابن الزبير (¬1) يرى جوازه فيواصل خمسة عشر يوماً، وذهب الأكثرون إلى تحريمه، وصرح الظاهرية (¬2) بتحريمه إلاَّ ما أذن فيه, وهو إلى السحر، وهو في الحقيقة ليس بوصال، بل يؤخر عشاءه إلى وقت السحر، وأدلة الفريقين مستوفاة في "فتح الباري" (¬3).
والذي تقوى لنا التحريم، وبه جزمنا في "منحة الغفار" (¬4).
قوله: "أخرجه الشيخان والترمذي". وتقدم تفسيرنا المواصلة (¬5)، وأتى بها "المصنف" كما فسَّر التعمق (¬6) والإطعام والاستسقاء بما قاله الجمهور.
السابع:
7 - وعن أبي بكر عبد الرحمن: أَنَّ أبَاهُ أَخْبَرَ مَرْوَانَ: أنَّ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ - رضي الله عنهما - أَخْبَرَتَاهُ: أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ فِي رَمَضَانَ جُنُبًا مِنْ غَيْر حُلْمٍ فَيَغْتَسِلَ وَيَصُوْمُ. أخرجه الستة (¬7). [صحيح]
¬__________
(¬1) ذكره ابن عبد البر في "الاستذكار" (10/ 151 رقم 14330، 14331)، والنووي في "المجموع" (6/ 402).
(¬2) في "المحلى" (5/ 234).
(¬3) (4/ 204 - 205)، وانظر: "الاستذكار" (10/ 151) "المجموع شرح المهذب" (6/ 402).
(¬4) (3/ 324 - مع ضوء النهار بتحقيقي).
(¬5) تقدم شرحها.
(¬6) تقدم شرحها.
(¬7) أخرجه البخاري رقم (1925، 1930، 1931، 1932)، (1926)، ومسلم رقم (78/ 1109)، وأبو داود رقم (2388، 2389)، والترمذي رقم (779)، والنسائي (1/ 108)، ومالك في "الموطأ" (1/ 291)، وابن ماجه في "السنن" رقم (1704).
وهو حديث صحيح.

الصفحة 301