كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 6)

الرابع: يستحب فعلها (¬1) تارة وتركها تارة بحيث لا يواظب عليها، وهذه إحدى الروايتين عن أحمد (¬2)، والحجة فيه حديث أبي سعيد: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى حتى نقول: لا يدعها، ويدعها حتى نقول: لا يصليها. أخرجه الحاكم (¬3).
وعن عكرمة (¬4): "كان ابن عباس يصليها عشراً ويدعها عشراً".
الخامس: تستحب صلاتها والمحافظة عليها في البيوت (¬5).
السادس: أنها بدعة، صح ذلك من رواية عروة عن ابن عمر، وعن أبي بكر: أنه رأى ناساً يصلون الضحى، فقال: ما صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عامة أصحابه (¬6).
قال الحافظ ابن حجر (¬7): قد جمع الحاكم (¬8) الأحاديث الواردة في صلاة الضحى في جزء مفرد، وذكر لغالب هذه الأقوال مستنداً، وبلغ رواة الحديث في إثباتها [نحو] (¬9) عشرين نفساً من الصحابة. انتهى.
¬__________
(¬1) انظر: "زاد المعاد" (1/ 540 - 545).
(¬2) انظر: "المغني" (2/ 549 - 550).
(¬3) ذكره ابن القيم في "زاد المعاد" (341 - 342). وأخرجه الترمذي في "السنن" رقم (477)، وقال: هذا حديث حسن غريب. وهو حديث ضعيف. والله أعلم.
(¬4) انظر: "المغني" (2/ 549).
(¬5) انظر: "فتح الباري" (3/ 55).
(¬6) ذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 55) وسنده صحيح.
(¬7) في "الفتح" (3/ 55).
(¬8) "جزء مفرد في صلاة الضحى" الحاكم محمَّد بن عبد الله النيسابوري (ت 405 هـ)، جمع فيه الأحاديث الواردة في صلاة الضحى، وبلغ عدد رواة الحديث في إثباتها نحو العشرين نفساً من الصحابة.
ذكره له الكتاني في "الرسالة المستطرفة" (ص 47). وانظر: "معجم المصنفات" (ص 170) رقم (459).
(¬9) في (أ. ب): "عن" وما أثبتناه من "الفتح".

الصفحة 35