قوله: "حتى يكتب عند الله صديقاً" [83 ب] أي: يحكم له بذلك، ويستحق الوصف بمنزلة الصديقين وثوابهم وعاقبتهم.
قوله: "يهدي إلى الفجور" أي: يقود إليه، ويدل عليه والفجور (¬1) اسم جامع للشر، والحديث حث على الصدق وتحريه، وأنه سبب لدخول الجنة, وعكسه الكذب وتحريه، قال الله - تعالى -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119)} (¬2).
والكذب من صفات المنافقين، كما في الحديث الصحيح: "إنَّ المنافق إذا حدّث كذب" (¬3).
قوله: "أخرجه الستة إلاَّ النسائي".
الثاني:
2 - وعن أبي الجوزاء قال: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيًّ - رضي الله عنهما -: مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْهُ: "دع مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ فَإِنَّ الصدْقَ طَمَأْنِيْنَةٌ, وَالكَذِبَ رِيبَة". أخرجه الترمذي (¬4) وصححه، والنسائي (¬5). [صحيح]
¬__________
(¬1) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 344 - 345).
وقال الراغب في "مفرداته" (ص 626)، والفجور: شق ستر الدِّيانه، يقال فجر فجوراً فهو فاجر.
ويطلق على الميل إلى الفساد وعلى الانبعاث في المعاصي، وهو اسم جامع للشر.
ذكره الحافظ في "الفتح" (10/ 508).
(¬2) سورة التوبة الآية: (119).
(¬3) أخرج البخاري في "صحيحه" رقم (33)، ومسلم رقم (59)، والترمذي رقم (2631). عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان".
(¬4) في "السنن" رقم (2518).
(¬5) في "السنن" (8/ 327). =